الحزب اليساري الكردي في سوريا: ((الحرية الحقيقية للمرأة تتحقق بزوال المجتمع الطبقي، وفي إطار ثورة اجتماعية عميقة))

2020-03-07

مكتب الإعلام المركزي:
أصدر الحزب اليساري الكردي في سوريا يوم السبت 7/3/2020م بياناً إلى الرأي العام بمناسبة يوم المرأة العالمي، هنأ فيه المرأة بيومها العالمي، وطالبها بتشديد نضالها من أجل الوصول إلى حريتها التي هي حرية المجتمع بأسره، وفيما يلي نص البيان:
المجد لنضال المرأة
في يومها العالمي
في الثامن من آذار تستقبل البشرية يوم المرأة العالمي، وفيه تخرج المرأة إلى الشوارع وترفع راياتها وتهتف من أجل حريتها، وإزالة الغبن التاريخي الذي لحق بالبشرية جمعاء جراء اضطهاد المرأة.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نحيي هذه المناسبة فإننا نعاهد بأن يخوض النضال على كافة المستويات من أجل حرية المرأة، ونطالب المرأة الكردية والمرأة في شمال وشرق سوريا والمرأة السورية عامة بتشديد نضالها من أجل الوصول إلى حريتها التي هي حرية المجتمع بأسره، وسيكون حزبنا سنداً قوياً لها وفي مقدمة الصفوف من أجل إزالة الغبن التاريخي.
لقد ظهر التمييز ضد المرأة تاريخياً منذ ظهور المجتمع الطبقي، والتقسيم الاجتماعي الثاني للعمل منذ أكثر من /5000/ سنة، ولازال هذا التمييز قائماً إلى يومنا هذا، بالرغم من حدوث بعض الإصلاحات السياسية والاجتماعية والثقافية والتطور الحضاري والعلمي وانعكاساتها تجاه المرأة وتخفيف وطأة اضطهادها.
لقد كانت تلك الإصلاحات وصدور بعض التشريعات بخصوص حرية المرأة أموراً مهمة، ولكننا لا نعتقد بأن تحقيق حرية المرأة بشكل حقيقي وجذري ممكناً عن طريق إصدار قوانين أو نشر المواعظ الأخلاقية فقضية الحرية أعمق والحرية تؤخذ ولا تعطى، لأن ما كان سبباً في اضطهاد المرأة يجب أن يزول، أي أن الحرية الحقيقية للمرأة تتحقق بزوال المجتمع الطبقي، وفي إطار ثورة اجتماعية عميقة.
إن حرية المرأة لا تتحقق بالنضال ضد الرجل كما يتصور بعض قصيري النظر، يجب النظر إلى الرجل والمرأة كشريكين في الحياة ترتبط بهما استمرار الحياة، والإدانة التاريخية يجب أن توجه إلى المجتمع الطبقي، ولهذا فإن النضال من أجل حرية المرأة لا يقتصر على نضال المرأة فقط، وإنما يجب أن ينخرط فيه الرجل والمرأة معاً، ويجب تشكيل وعي مجتمعي يستند إلى أن حرية المرأة ترتبط بتحقيق حرية المجتمع وهو الأساس في حرية كل من المرأة والرجل، ولهذا فإن النضال العام يجب أن يصب في هذا المجرى الواسع الذي هو مجرى حرية البشرية جمعاء، وليس عبثاً أن لينين يقول: "إن مقياس حرية المجتمع هو حرية المرأة".
إذا كانت المرأة الكردية تتذكر في هذا اليوم نضالات كلارا زيتكين، وروزا لوكسمبرغ فإنها تحيي أرواح كل شهيدات الحرية آرين ميركان وبارين كوباني وغيرهن، كما تحيي كل مقاتلات وحدات حماية المرأة YPJ.
يصادف يوم المرأة العالمي في هذا العام احتلال تركيا ومرتزقتها لكل من سري كانيه وكَري سبي وتهديداتها المستمرة لمناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا، وتهجير سكانها والعمل البربري للتغيير الديموغرافي في المناطق المحتلة في عفرين وإعزاز والباب وجرابلس، غير أن كل ذلك ومع جملة الآلام التي ألحقها الاحتلال المجرم بأبناء شعبنا، فإن شعبنا الملتف حول قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة مصمم كل التصميم على مواصلة النضال بكل الأشكال على تحرير تلك المناطق، وإعادة سكانها الأصليين وإعادة بنائها، وعلى تركيا ومرتزقتها أن تعرف أن إرادة الشعوب ستبقى الأقوى وأن الاحتلال إلى زوال.
وفي مجال ما يجري الآن من احتمال إجراء حوار مع النظام السوري فإننا لسنا ضد الحوار والمفاوضات من حيث المبدأ، غير أننا نؤكد على أنها يجب أن تقوم على أسس واضحة من أهمها:
1- بقاء قوات سوريا الديمقراطية والحفاظ على خصوصيتها في أي تشكيل جديد للجيش السوري.
2- الاعتراف بالإدارة الذاتية لروج آفا – شمال وشرق سوريا وكامل مؤسساتها بما في ذلك النظام التعليمي المعمول به حالياً وفي كافة المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية.
3- الاعتراف بوجود الشعب الكردي على أرضه التاريخية وفق المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وحل قضيته القومية وفق ذلك.

عاش نضال المرأة الكردية
عاش نضال المرأة في شمال وشرق سوريا
المجد والخلود لشهداء الحرية
7/3/2020م
اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا