الحزب اليساري الكردي في سوريا: " نناشد جميع أبناء شعبنا وكل الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين للقيام بواجبهم الوطني والقومي والإنساني للتصدي للعدوان التركي الغاشم"

2019-10-09

مكتب الإعلام المركزي:
أصدرت اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم الأربعاء 9/10/2019م بياناً إلى الرأي العام العالمي أشار فيه إلى أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي له آثار سلبية وخطيرة كثيرة، فهو إذ يتخلى عن حلفائه وهو يعلم برغبة تركيا في إبادتهم وإجراء تطهير عرقي بحق الشعب الكردي بالرغم من أن داعش لا يزال موجوداً، وطالبت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية بالضغط على الرأي العام الداخلي والخارجي لتقوم بواجبها في إيقاف العدوان، وتعبئة طاقات الشعب للصمود وعدم إخلاء المدن والقرى، وخوض الحرب الشعبية على جميع المستويات، وتكثيف الاتصالات مع المجتمع الدولي وفي مقدمته روسيا والاتحاد الأوروبي، وغيرها من القوى الفاعلة، وناشدت جميع أبناء الشعب وكل الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين للقيام بواجبهم الوطني والقومي والإنساني للتصدي للعدوان التركي الغاشم؛ وفيما يلي نص البيان:
بيان إلى الرأي العام
أوقفوا العدوان التركي
بالرغم من الاتفاق الأمريكي – التركي على المنطقة الآمنة، وبالرغم من موافقة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية عليها، وخروج عدة دوريات مشتركة تركية – أمريكية من جهة وأمريكية – قسد من جهة أخرى، إلا أن التهديدات التركية بالهجوم على شرق نهر الفرات لم تتوقف، فتارة ادعت تركيا بأن الولايات المتحدة تعرقل تنفيذ الاتفاقية، وتارة أخرى ادعت بأشياء أخرى لا صحة لها، كل ذلك في الوقت الذي التزمت فيه قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بالاتفاقية نصاً وروحاً.
في صبيحة يوم 7/10/2019م فوجئنا بقيام الولايات المتحدة بسحب قواتها من نقطتين إحداهما في سري كانيه والأخرى في كَري سبي، ليتم الإعلان بعد ذلك عن قرارها بسحب قواتها من المنطقة الآمنة، وترافق ذلك بإعلان الرئيس التركي عن نيته بالهجوم على منطقة شرق نهر الفرات في غضون يوم أو يومين، وأن قواته جاهزة لتنفيذ هذا الهجوم، وهذا يعني انتهاء اتفاق المنطقة الآمنة.
إن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي له آثار سلبية وخطيرة كثيرة، فهو إذ يتخلى عن حلفائه وهو يعلم برغبة تركيا في إبادتهم وإجراء تطهير عرقي بحق الشعب الكردي بالرغم من أن داعش لا يزال موجوداً، وفي ظل هكذا موقف والهجوم التركي فإن عودة داعش يصبح أمراً واقعياً وجدياً، كما أن ترامب يعلم أنه بموقفه هذا إنما يقدم هدية مجزية لتركيا وإيران وروسيا والنظام السوري.
في مثل هذا الظرف فإن أمام الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية عدة خيارات في مقدمتها المقاومة، مقاومة قوى الاحتلال (الجيش التركي ومرتزقته) من موقع إلى موقع وتوسيع نطاق المعارك بحيث لا يبقى الداخل التركي في مأمن، وكذلك الضغط على الرأي العام الداخلي والخارجي لتقوم بواجبها في إيقاف العدوان، وتعبئة طاقات الشعب للصمود وعدم إخلاء المدن والقرى، وخوض الحرب الشعبية على جميع المستويات، وتكثيف الاتصالات مع المجتمع الدولي وفي مقدمته روسيا والاتحاد الأوروبي، وغيرها من القوى الفاعلة.
بالرغم من أن الولايات المتحدة لم تعلن انسحابها الكامل، وبالرغم من المعارضة الواسعة لقرار ترامب في الكونغرس ومجلس الشيوخ والبنتاغون وضغوطها على ترامب للتراجع عن قراره فإن أمام الإدارة الذاتية الديمقراطية جملة من المهام والأوراق التي يجب أن تستعمل بحكمة، ومنها تنويع تحالفاتها، وإجراءات أخرى تتضح معالمها أثناء التصدي للعدوان.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نضع كل إمكاناتنا تحت مهمة المقاومة والتصدي للعدوان، فإننا نناشد جميع أبناء شعبنا وكل الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين للقيام بواجبهم الوطني والقومي والإنساني للتصدي للعدوان التركي الغاشم.
9/10/2019م
اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا