الذين باعوا الوطن لتركيا أردوغان يُطردون منها الآن (رسالة إلى اللاجئين السوريين مرتزقة أردوغان) - عزيز أحمو

2019-08-18

منذ تسعة أعوام ولا حل يلوح في الأفق للأزمة السورية، فيما يتزايد عدد اللاجئين السوريين إلى دول الجوار والدول الأوروبية يومياً ليصل عددهم إلى الملايين.
منذ تسع سنوات والحرب في سوريا تدور برحاها ودائماً بشكل أعنف عمّا ذي قبل. وفي ظل ذلك يحاول عدد متزايد من المدنيين النجاة بأنفسهم والهرب من ويلات الحرب.
إلا أن ما يحدث الآن في تركيا من ترحيل للاجئين السوريين قسراً هو خرق للقوانين الدولية المتعارف عليها والتي تخص اللاجئين الهاربين من ويلات الحروب، وقد حطم آمال الكثيرين منهم ممن علقوا آمالاً كبيرة على تركيا أردوغان والذين استنجدوا بأردوغان وحزب العدالة والتنمية ظناً منهم أنه المخلص الوحيد للشعب السوري من الخراب والدمار واستبداد النظام السوري؛ نعم إنهم الإخوان المسلمون ومرتزقة الائتلاف السوري وما يسمى بالجيش الحر، إضافة إلى الشوفينيين والحاقدين على الشعوب وحقوقها القومية والديمقراطية، الذين كانوا بالأمس بعثيين وهم اليوم إخوان مسلمين تحت عباءة أردوغان، يسرحون ويمرحون في تركيا وحدائقها ومتنزهاتها ويشنون حروباً سواء كلامية إعلامية أو تهديدات هجومية على الشعب الكردي وشعوب روج آفاي كردستان وشمال وشرق سوريا، وإفشال تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أصبحت النموذج الذي يحتذى به في حل الأزمة السورية.
هؤلاء الذين احتموا بأردوغان، وظنوا أنهم مخلصهم، وأدخلوا الجيش التركي إلى الأراضي السورية لاحتلالها واستباحة كل شيء فيها وارتكاب المجازر بحق أهالي المناطق التي احتلتها تركيا يواجهون اليوم تهجيراً قسرياً وطردهم من تركيا أردوغان التي ضحكت عليهم ووعدتهم بالخلاص وتسليمهم السلطة والجاه والمال بعد القضاء على النظام البعثي في سوريا، نعم يواجهون التهجير والطرد ليزجهم أردوغان بمعارك إدلب مع النظام وروسيا كي يتخلص منهم.
أردوغان الذي سرق ونهب كل خيرات سوريا في ظل الحرب الدائرة فيها منذ سنوات، فقد نهب جميع المعامل والمصانع من المناطق الشمالية الغربية لسوريا، لم يترك صغيرة وكبيرة، نهب كل الثروات من القمح والقطن، وزيتون وزيت عفرين، نهب البترول السوري بالتعاون مع داعش وجبهة النصرة، وهؤلاء الذين نتحدث عنهم ساروا على خطى أردوغان وأزلامه فسرقوا ونهبوا حتى دجاجات أهالي عفرين، نهبوا لقمة عيش أهالي عفرين، ثم يذهبون إلى تركيا ليسرحوا ويمرحوا في ساحاتها وينادوا بالعيش لأردوغان ويتوعدوا للكرد والإدارة الذاتية الديمقراطية.
نعم هؤلاء الذين يدّعون الإنسانية ومخلصي الشعوب، هؤلاء الذين يمثلون الثورة السورية – كما يدّعون – هؤلاء الذين سيبنون وطناً للسوريين تنعم فيه جميع الشعوب بالأمن والاستقرار والسلام والديمقراطية.
أية ديمقراطية، وأية إنسانية التي تتحدثون عنها؟ يا من بعتم وطنكم وشرفكم لأردوغان وأزلامه، ها قد خذلكم أردوغان بطردكم من تركيا، وها قد خذلكم أردوغان بالتعاون مع روسيا لإخراجكم من إدلب كما فعلها سابقاً في درعا وغوطة دمشق وحلب وحمص، لقد تاجر بكم أردوغان لتحقيق مصالحه وغاياته، إنه يطمح لتحقيق حلمه العثماني بتحقيق إمبراطورية عثمانية ثانية، فلا يغرنكم دموع التماسيح التي يذرفها أردوغان عليكم وعلى وطنكم سوريا، إنه يعادي جميع الشعوب ومن ضمنهم الشعب الكردي وقضيته الديمقراطية العادلة.
أردوغان تصرف في الأزمة السورية وكأنه في سوق بازارات، فتارة مع ما يسمى بالجيش الحر، وتارة مع جبهة النصرة وتارة أخرى مع داعش، إنه حولكم من مطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية إلى إرهابيين وسارقين ليشوهكم أمام العالم، وليظهر حقيقتكم ونواياكم، لقد أثبتم للعالم أجمع أنكم لستم سوى حثالة المجتمع ومرتزقة، وأنكم أزلام أردوغان ولستم بأصحاب قضية أو مشروع ديمقراطي حقيقي.