من فكر الحزب اليساري الكردي في سوريا - مسألة الديمقراطية

2019-06-15

يجب إيلاء الأهمية القصوى لمسألة الديمقراطية، ونرى بأنها في الأساس لا تتناقض مع جوهر الماركسية اللينينية، فلينين يقول بأن الاشتراكية والديمقراطية صنوان لا ينفصمان، ثم أن الديمقراطية ليست اختراعاً بورجوازياً، فهي مطروحة منذ ما قبل الميلاد عند اليونان والرومان، واعتمدتها البورجوازية لأنها تلتقي مع مصالحها. وحيث أن الماركسية هي وريثة تراكم الخبرات البشرية وكل ما هو إيجابي فيها، فيمكنها الاستفادة من الديمقراطية في نضالها العام ضد الرأسمالية.
وانطلاقاً مما تقدم فإن حزبنا يتبنى الديمقراطية ليس فقط كمعطى تاريخي أو وسيلة وأسلوب نضالي، وإنما يعتبرها كقيمة بذاتها، وهي بالتأكيد تتناسب مع ظروف المرحلة المعاشة، وتلتقي مع مصالح نضال شعبنا الكردي المضطهَد الذي كلما اقترب من الديمقراطية كلما اقترب من نيل حقوقه القومية، كما أن الديمقراطية تشكل السلاح الأمضى في محاربة الديكتاتورية والاستبداد من أجل التغيير السلمي الديمقراطي في سوريا.
ولهذا فإننا في المرحلة الحالية وفي المستقبل سننافس الأحزاب البورجوازية في الديمقراطية، وأن الماركسية هي التي يجب أن تطرح نفسها بأنها هي صاحبة الديمقراطية، وأن تكذّب مقولة أنه لا ديمقراطية بدون رأسمالية، وعلاقات سوق رأسمالية والتي تقصد منها إدامة الرأسمالية، وأن تشن هجوماً فكرياً وأخلاقياً وسياسياً على الرأسمالية في ميدان الديمقراطية (استثمار البورجوازية للديمقراطية لمصالحها) لأن التاريخ يكشف أنه عند أي اقتراب من الملكية فإن البورجوازية سرعان ما تكشر عن أنيابها.
لنجعل من الديمقراطية والنظام السياسي الديمقراطي والحريات قيماً ومهمات مرتبطة بالقوى الاشتراكية والقيم الإنسانية دون شرط، بل لنعتبرها قيماً بحد ذاتها، ولنعمل على تحقيقها في أي ظرف، حتى عتبات تبادل السلطات بين الأنظمة المتناقضة اجتماعياً.