الحزب اليساري الكردي في سوريا يهنئ الشعب الكردي بعيد نوروز ويدعو إلى التمسك بالمكتسبات التي تحققت والحفاظ عليها وتطويرها والنضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية

2019-03-20

مكتب الإعلام المركزي:
أصدر الحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم الأربعاء 20/3/2019م بياناً إلى الرأي العام بمناسبة عيد نوروز المجيد، حيث هنأ فيه الشعب الكردي بهذه المناسبة وكافة شعوب شمال وشرق سوريا، كما دعا إلى التمسك بالمكتسبات التي تحققت والحفاظ عليها وتطويرها والنضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية وحماية حدودها الدولية؛ وفيما يلي نص البيان:
عاش عيد نوروز المجيد
أيها العمال والفلاحون والمثقفون الثوريون..
أيها الوطنيون والتقدميون والديمقراطيون..
يا أبناء وبنات شعبنا الكردي العظيم..
يأتي عيد نوروز، العيد القومي للشعب الكردي، يوم محاربة الظلم والاضطهاد بكافة أشكاله القومية والاجتماعية، اليوم الذي يرمز إلى تجدد الطبيعة والمجتمع بكونه ثورة شاملة، في هذا العام وفي ظل ظروف ومستجدات كبيرة على الساحة الكردية والإقليمية، وبهذه المناسبة يتقدم الحزب اليساري الكردي في سوريا بأحر التحيات الثورية إلى جماهير الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان وإلى كافة شعوب شمال وشرق سوريا من العرب والسريان والآشوريين والتركمان والأرمن والشركس وغيرهم معاهداً إياها باستمرار النضال من أجل الحرية والمساواة والحياة السعيدة.
من جهةٍ تزامن قدوم هذا العيد في هذا العام مع القضاء على آخر فلول داعش في جيبه الأخير في الباغوز وإنهاء دولة الخلافة الإسلامية المزعومة، في إطار الإدارة الذاتية الديمقراطية، من قبل قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي نيابة عن الإنسانية جمعاء، ومن جهة أخرى تزامن قدوم هذا العيد مع الذكرى الأولى لاحتلال تركيا ومرتزقتها من ما يسمى بالجيش الحر والقوى الإرهابية لعفرين، وقيامها بارتكاب أفظع الجرائم الوحشية والبربرية كالتطهير العرقي والقتل والتهجير والنهب والسلب لممتلكات المواطنين واختطاف المواطنين، وغير ذلك من الأعمال التي يندى لها جبين البشرية.
بقضاء قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة على دولة الخلافة الإسلامية تنفتح أمام الإدارة الذاتية الديمقراطية آفاق واسعة وجديدة من أهمها التحضير لتحرير عفرين التي تعتبر المهمة الرئيسية، فالمقاومة الموجودة فيها منذ الاحتلال سوف تتعزز، وستتفرغ وحدات حماية الشعب والمرأة للمهمة الجديدة بكل قوتها، ومن جهة أخرى يجب أن يتم استثمار هذا الانتصار سياسياً في جميع الاتجاهات وعلى جميع الأصعدة الداخلية والخارجية.
داخلياً ستكون المرحلة مرحلة البناء، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الشعب وتعزيز قواه الذاتية ووحدة صفوفه، ووحدة الصف الكردي، ووحدة صف كافة مكونات منطقة شمال وشرق سوريا المؤتلفة في إطار الإدارة الذاتية الديمقراطية، وتحسين المستوى المعيشي للجماهير وتحسين الخدمات، ووضع برامج وخطط تفصيلية لكافة القضايا، وبالتالي الدخول بقوة إلى مسألة حل الأزمة السورية، لأن هذا الانتصار يجب أن ينعكس بشكل إيجابي على هذا الحل.
إن هذا الانتصار سينعكس بالتأكيد على دعم مكانة قوات سوريا الديمقراطية باعتبارها قوة رئيسية داخل سوريا وخارجها وبالتالي فإنه لن يكون بمقدور أحد أن يتجاهل دور هذه القوات ومن خلفها الإدارة الذاتية الديمقراطية في أي حل للأزمة السورية، وعلى الصعيد الخارجي فإن هذا الانتصار سينعكس إيجابياً على موقف المجتمع الدولي من الإدارة الذاتية وقواتها المتمثلة في قوات سوريا الديمقراطية، وقد بدأت تباشير ذلك منذ الآن من خلال العديد من التعليقات والتصاريح، ولا شك أن الجهد الدبلوماسي للإدارة الذاتية يجب أن يتوسع ويتعزز على جميع المستويات، وأن يستثمر هذا الإنجاز الكبير الذي يفتح آفاقاً أوسع أمامه.
ومن جهة أخرى فإن الظروف الجديدة التي تخلق في روج آفاي كردستان وشمال وشرق سوريا بعد هذا الانتصار الكبير هي ظروف صادمة للدولة التركية وتهديداتها بالهجوم على شرق نهر الفرات، خاصة بعد الموقفين الأمريكي والروسي الرافضين للتهديدات التركية.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نرى بأن شهداء الحرية وبضمنهم شهداء حزبنا هم الذين خلقوا هذا الانتصار، وأن روج آفاي كردستان وشمال وشرق سوريا مدين لدمائهم الطاهرة فإنه يرى بأن الوفاء لهؤلاء الشهداء يكمن في الاستمرار باستكمال مسيرتهم، ولهذا فإنه يدعو إلى التمسك بالمكتسبات التي تحققت والحفاظ عليها وتطويرها والنضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية وحماية حدودها الدولية، وأن هذا النضال لا ينفصل عن نضال الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، ويرى أيضاً بأن تركيا وإيران تتحملان المسؤولية الرئيسية عن وصول الأزمة السورية إلى ما وصلت إليه، وأن تدخلهما السافر في سوريا يمنع الوصول إلى أي حل لأزمتها، ولا بد من وضع حد لهما، بل وإخراجهما، وتحرير عفرين وجرابلس والباب وإعزاز من الاحتلال التركي كهدف استراتيجي.
عاش عيد نوروز المجيد
المجد لشهداء الحرية
المجد لشهداء الحرية
20/3/ 2019م
اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا