في الذكرى الخامسة عشرة لانتفاضة 12 آذار المجيدة

2019-03-11

تمر الذكرى السنوية الخامسة عشرة لانتفاضة 12 آذار المجيدة التي بدأت من ملعب الجهاد (ملعب 12 آذار) في قامشلو حيث قام النظام الدكتاتوري بتدبير فتنة قذرة عبر دس بعض عملاء مخابراتها ضمن جمهور فريق الفتوة القادم من دير الزور للاعتداء على جمهور فريق الجهاد في الملعب بالحجارة والجنازير والآلات الحادة، ورفع شعارات معادية لبعض الرموز الكردية ما أدى إلى خروج جمهور الجهاد من الملعب والاحتجاج خارجه على ما جرى.
وبدلاً من حل الخلاف الناشب بالأساليب المعروفة لحل مشاغبات الملاعب، أقدمت قوات النظام على إطلاق الرصاص على جمهور الجهاد ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى.
هدفت تلك المؤامرة إلى خلق الفتنة بين العرب والكرد وبالتالي تمزيق النسيج الوطني للشعب السوري، لأن النظم الدكتاتورية ترى أن قوتها تكمن في خلق المشاكل بين أبناء الشعب، لتقوم هي بدور الحكم، وأيضاً بهدف توجيه ضربة إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية.
ولكن الفتنة لم تمر بسهولة إذ انتفضت قامشلو عن بكرة أبيها، وسرعان ما انضمت إليها كل مدن وأرياف روج آفاي كردستان، وامتدت أيضاً إلى مدن حلب ودمشق واللاذقية وجامعاتها، وفتح شباب الكرد صدورهم العارية لرصاص القوات الحكومية ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء و/500/ جريح واعتقال /5000/ ناشط كردي، وتحققت وحدة فولاذية بين أبناء الشعب الكردي الذي هدم لأول مرة جدار الخوف.
وكان لإقدام القوات الأمنية تشجيع العشائر العربية وعملاء أجهزتها على نهب منازل الكرد ومحلاتهم التجارية أكبر الأثر في تشحين الأجواء الأمنية بين المواطنين العرب والكرد والإساءة إلى مفهوم الوحدة الوطنية.
لقد أسقطت المقاومة الباسلة للشعب الكردي، ووحدته الواسعة أهداف تلك المؤامرة، ولقنت النظام الدكتاتوري درساً كبيراً تمثلت في تعزيز نضال الشعب الكردي، وزيادة وزنه السياسي على جميع المستويات.
إننا نعتبر نضال شعبنا الكردي في الحراك الثوري الذي بدأ في سوريا في 15/آذار/2011م امتداداً طبيعياً لتلك الانتفاضة الباسلة، ونعتبر ثورة 19 تموز 2012م خير ممثل لتلك الانتفاضة.
تمر هذه الذكرى في هذا العام وقد حقق فيه شعبنا في روج آفا – شمال سوريا انتصارات باهرة على قوى الظلام والإرهاب، وفي مقدمتها داعش وغيرها من القوى الإرهابية، وحققت الإدارة الذاتية الديمقراطية نجاحات كبيرة في مجالات عدة، كما حققت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة انتصارات كبيرة حررت فيها أكثر من /35%/ من مساحة سوريا بما في ذلك تحرير كامل منطقة شرق نهر الفرات، وبذلك تحولت هذه القوة إلى قوة رئيسية على مستوى سوريا.
بالتأكيد أن هذه الانتصارات الكبيرة ترعب القوى المعادية، ولن تقبل استمرارها، وستمارس كافة أشكال المؤامرات والتهديدات إلى التجربة الديمقراطية في روج آفا – شمال وشرق سوريا، ولهذا نجد التهديدات التركية ومرتزقتها من القوى الإرهابية وما يسمى بالجيش الحر ومن النظام السوري وإيران.
إن شعوب روج آفا – شمال وشرق سوريا الموحدة الصفوف والملتفة حول قوات سوريا الديمقراطية قد وضعت أقدامها على أرض ثابتة، وتعتمد بالدرجة الأولى على نفسها في الدفاع عن مكتسباتها، وهي تخوض نضالاً متعدد الأشكال لإفشال التهديدات التركية والإيرانية وغيرها وكسب الكثيرين من الأصدقاء الداعمين لها لحماية مكتسباتها.
إن روج آفا – شمال وشرق سوريا بعد القضاء على داعش سيدخل مرحلة جديدة لها خصائصها ولا بد لحزبنا وللإدارة الذاتية الديمقراطية تلبية متطلباتها من جميع النواحي ووضع برامج سياسية واقتصادية واجتماعية وخدمية جديدة تناسب المرحلة الجديدة، إنها مرحلة البناء وتعزيز الصمود وتحسين المستوى المعيشي لجماهير الشعب، وتعزيز القدرات الدفاعية.
المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 آذار
المجد والخلود لشهداء الشعب الكردي وشهداء الحرية
12/آذار / 2019م
اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا