مزارعو الجزيرة يأملون بموسم زراعي جيد والمسؤولون يعدون بتوفير كافة المستلزمات وتذليل الصعوبات

2019-02-15

بدأ مزارعو إقليم الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية التهيؤ لموسم زراعي جديد، تحضيرًا للعملية الزراعية خلال الأشهر المقبلة.
إقليم الجزيرة يعتبر السلة الغذائية لسوريا بسبب المساحات الزراعية الكبيرة فيها، وتكمن أهميتها بأنها معقل زراعة القمح والشعير والقطن والبقوليات، وبسبب ذلك تعتبر الزراعة العامل الاقتصادي الرئيسي في مناطق الإدارة الذاتية إذ تمدها بالمواد الغذائية وإنتاج محاصيل متعددة، إضافة إلى توفير آلاف فرص العمل.
ويأمل الفلاحون في المنطقة أن يكون الموسم الزراعي الحالي أفضل من سابقه، وأن تساندهم “الإدارة الذاتية” عن طريق تسهيل الطرقات وتأمين المستلزمات من سماد وأدوية بأسعار رخيصة، بحسب قول الفلاحين.
الفلاحون يتحدثون عن أبرز الصعوبات التي واجهتهم الموسم الماضي، متأملين عدم تكرارها الموسم الحالي والمقبل، والتي تمثلت في نقص البذار وقلة السماد بسبب ارتفاع أسعاره وعدم توفر الأدوية الخاصة بالمزروعات، وفي حال توفرت كالأدوية الصينية تكون غالية ولا تقوم بالمكافحة بشكل جيد كالسابق.
المسؤولون في الإدارة الذاتية أكدوا أن الإدارة استعدت للموسم الزراعي بشكل جيد عن طريق خطة زراعية تلتزم بموجبها الإدارة بتأمين المستلزمات للمزارعين.
الخطة الزراعية للإدارة الذاتية لعام 2018م – 2019م:
أوضح المهندس الزراعي سلمان أوسو الرئيس المشترك للجنة الزراعة في إيالة الحسكة أن الخطة هي تقسيم المناطق بحسب نوع المادة التي تزرع بها، فبالنسبة للمساحات المروية هي على الشكل التالي: (50% قمح، 25% بقوليات، 3% خضروات، 15% قطن، 3% ذرة صفراء، 4% خضار صيفية)، أما المساحات البعلية فهي على كالتالي: ( الاستقرار الأولى: 50% قمح، 25% بقوليات، 25% بور – الاستقرار الثانية: 50% قمح وشعير، 25% بقوليات، 25% بور – الاستقرار الثالثة والرابعة: 50% شعير، 25% بقوليات، 25% بور).
وشرح أوسو آلية توزيع السماد للفلاحين بالقول إن: “آلية التوزيع تتم عن طريق التنظيم الزراعي الذي يتم إخراجه تجديده سنوياً، ويتقدم الفلاح بطلب تنظيم زراعي من خلال أوراق ثبوتية وموافقة الكومين (مجالس الأحياء) إضافة إلى أوراق أخرى مكملة، ليتم بعدها أرشفة التنظيم خاص بكل مزارع”، مشيراً إلى أنه بموجب هذا التنظيم توزع مادة السماد والبذار والمازوت على المزارعين.
كما رخصت الإدارة آبار المياه الموجودة، ومنعت حفر آبار جديدة دون ترخيص.
أسعار السماد من أبرز الصعوبات التي واجهت الفلاحين، الموسم الماضي، إذ بلغ سعر الطن الواحد من السماد 280 ألف ليرة سورية في بداية الموسم، بحسب التجار، الذين أكدوا أن الأسعار انخفضت إلى 240 ألف ليرة سورية.
وتوقع التجار أن ينخفض سعر الطن الواحد للسماد إلى 140 ألف ليرة سورية، بعد بدء معمل حمص للسماد الفوسفاتي بعد توقف دام سنوات، إذ إن بعض التجار يستوردون السماد من مناطق يسيطر عليها النظام السوري.
من جهته أشار فلاحون إلى أن السماد لا يعطى مجانًا للفلاحين من قبل “الإدارة الذاتية”، وإنما يبلغ سعر الطن الواحد من مادة “سوبر فوسفات” أو “الترابي” 220 ألف ليرة سورية، ويبلغ سعر طن “سماد يوريا” 200 ألف ليرة سورية، أما البذار فيبلغ سعر الكيلو الواحد 160 ليرة، من جانبه أكد المهندس الزراعي سلمان أوسو أنه تم توزيع مادة البذار ديناً ونقداً للأخوة المزارعين حيث بلغت الكميات الموزعة نقداً في إيالة الحسكة لوحدها (2345 طناً) فيما بلغت الكميات الموزعة ديناً (1439 طناً)، كما أكد أنه حالياً يتم توزيع مادة السماد (يوريا) نقداً وبكمية (20كغ) للدونم الواحد.
تطمينات للأخوة المزارعين:
أكد المهندس الزراعي سلمان أوسو أنه يتم العمل على قدم وساق لاستقبال أقماح الموسم الزراعي الحالي حيث يتم تجهيز مراكز الشراء في مقاطعة الجزيرة، وبالنسبة للأسعار فقد كان سعر الكيلو الواحد من القمح بالنسبة للموسم الزراعي العام الفائت (175) ل.س أما بالنسبة لهذا العام فتوقع أوسو أنه سيتم تحسين أسعار شراء الأقماح من الأخوة المزارعين، وتوفير كافة المستلزمات الزراعية بالنسبة للعام القادم، وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه المزارعين.