أردوغان وحلم بناء الخلافة العثمانية الثانية في الأراضي السورية - هيوا شيخو

2019-02-15

طيلة الأعوام السبعة الماضية وطموح الحكومة التركية الفاشية طامعة ببناء خلافة عثمانية ثانية على الأراضي السورية، ولا سيما بعد عقد اتفاقيات مع الدول الضامنة "روسيا وإيران" وسحب آمال "المعارضة السورية" من الغوطة الشرقية ودرعا والتي كانتا تعتبران مهد الحراك السلمي السوري قبل أن يتم تسليحها هي الأخرى وتتحول بذلك سوريا إلى ساحة لحربٍ أهلية وطائفية.
فبعد تفاقم الأزمة السورية لجأت الكثير من العوائل السورية للفرار باتجاه الأراضي التركية ليحتموا من نيران الحرب السورية، إلا أن حرس الحدود التركي الغاشم حطمت آمالهم بقتل قرابة 382 شخصاً بينهم نساءٌ وأطفال وشيوخ على مدار السنوات الماضية بحسب إحصائيات للمرصد السوري لحقوق الإنسان عام 2018م.
وفي ظل الأزمة السورية وتصاعدها كان حديث الساعة حول المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الذي لم يتوانى عن ترهيب الأهالي بقطع الرؤوس والجلد والإحراق، ومن هو الداعم الرئيسي لها ولهيكليتها لوجستياً وعسكرياً، والتي كشفت فيما بعد أن داعمها بحسب وثائق وثبوتيات هي الحكومة التركية الديكتاتورية، ناهيك عن فتح المعابر الحدودية لتسهيل عملية المرور لهم ولعوائلهم.
ومدينة عفرين المحتلة من قبل الفصائل المسلحة والمرتزقة بقيادة الجيش التركي الغاشم خير دليل على انتهاكات الحكومة التركية وهمجيتها، سواء بقتل أو هدر الدماء أو نهب خيراتها وسرقتها وتفجير بيوتها في ظل صمت دولي قاتل وكأنها ترحب وتهلل هي الأخرى بالتهديدات التركية باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا والمنبج.