محمد موسى لقناة روناهي الفضائية: ((أخاطب وجدان الشعب الكردي في هذه المرحلة للضغط على الحركة السياسية الكردية، ومطالبتها بوحدة الموقف)) ((نحن بحاجة إلى خلية أزمة لتجاوز خلافاتنا ومواجهة المؤامرات والأخطار))

2018-07-15

طريق الشعب:
في ردّه على سؤال وُجّه له عن وضع الحركة السياسية الكردية ووحدة الموقف الكردي على قناة روناهي الفضائية مساء يوم الثلاثاء 10/7/2018م، توجّه السيد محمد موسى الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سوريا بنداء إلى جميع القوى السياسية الكردية، وإلى كافة فئات الشعب الكردي مطالباً إياها بالتكاتف ووحدة الموقف في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الحركة السياسية الكردية والشعب الكردي، حيث المخاطر التي تحدق بالكرد من جميع الجهات؛ وفيما يلي نص الحديث:
الوضع الكردستاني معقد جداً ومقسم بين أربع دول محتلة لكردستان، تلك الدول التي استطاعت وتستطيع أن تتجاوز جميع خلافاتها وتناقضاتها بين ليلة وضحاها لتتفق فيما بينها وتحبك المؤامرات والمخططات القذرة على الشعب الكردي، إيران وتركيا تتصالحان.. وسوريا وإيران حلفاء.. وسوريا وتركيا اتفقتا كثيراً.. والعراق بين الكل.. ألا نستطيع نحن الكرد أن نتجاوز خلافاتنا وتناقضاتنا في هذه المرحلة؟ ألا نستطيع أن نتفاهم في الحد الأدنى؟ ألا نستطيع أن نتقبل بعضنا بعضاً بحكم شرعية كل قوة كردستانية في كل جزء على حدة؟ لماذا لا نقبل ذلك؟ ألسنا بحاجة إلى خلية أزمة على مستوى كردستان عموماً؟ كل جزء من كردستان مستهدف فكما أن روج آفا مستهدفاً فإن باشور وباكور وروج هلات أيضاً مستهدفين..
أليست هناك حاجة للتكاتف ووحدة الموقف في الوقت الذي تحاك ضد الشعب الكردي أبشع المؤامرات السياسية وحتى الإنسانية وفي جميع المجالات؟ والدول المحتلة لكردستان تتفق فيما بينها على حساب الشعب الكردي وقضيته.. ألا نستطيع إنشاء خلية أزمة لمواجهة كل تلك المؤامرات والأخطار؟ رغم أن المؤتمر القومي الكردي قد أصبح اليوم في خبر كان بسبب عدم تجاوب الغالبية من الأحزاب الكردية مع رؤية عقد المؤتمر، علماً أن المشروع الأكثر أهمية اليوم والذي يطرح نفسه بقوة في هذه المرحلة ويجد فيه الكرد ضالتهم لتحقيق طموحاتهم وآمالهم وحل قضيتهم هو المؤتمر القومي الكردي.. لكن مع الأسف هناك عقبات كبيرة وكثيرة تحول دون عقد المؤتمر.. ونحن نعلم ذلك جيداً، ويعود السبب إلى تأثير القوى الإقليمية وإلى حسابات القوى الكردستانية.. لكن يجب أن نعي جيداً إن لم ينعقد المؤتمر القومي الكردي لا نستطيع أن نتفاهم على مستوى الحد الأدنى بين الحركة السياسية الكردية الكردستانية.. باعتقادي نستطيع أن نتفق على ذلك لكن للأسف لا توجد إرادة.. على جميع القوى السياسية الكردية أن تراجع نفسها وأن تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب الكردي، وأن تربط مصالحها ببعضها، وأن تعتبر الشعب الكردي كل متكامل لا يتجزأ، وأن تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل جزء من الأجزاء.
أنا أخاطب وجدان الشعب الكردي في هذه المرحلة.. فالشعب يملك قوة ضاغطة ويستطيع أن يطالب الحركة السياسية الكردية بوحدة الموقف.. أطالب الشعب بالضغط من خلال المسيرات والمظاهرات والاعتصامات.. أطالب الشعب الكردي بمحاسبة الحركة السياسية الكردية.. أطالب الغيورين على قضية الشعب الكردي بأن يرفع صوته ويطالب بالوحدة، كما أطالب أصحاب الضمير ضمن الحركة السياسية الكردية بأن لا يبقى صامتاً حيال ما يحاك ضد الشعب الكردي وحركته السياسية من مؤامرات لأن هذه المرحلة هي أزمة بالنسبة لنا في جميع أجزاء كردستان.
ألا يحرك ذلك وجداننا؟ ألا يتطلب بأن تتحرك الضمائر وتطالب بتجاوز كل الخلافات والتناقضات.. أطالب كل الذين ينسقون مع أعداء الشعب الكردي ومحتلي كردستان أن يتوقفوا عند هذا الحد ويتراجعوا عن ذلك، وأن يعودوا إلى أحضان الشعب الكردي.. تكفينا الخلافات والتناقضات وتكفينا الحجج الواهية.. إذا لم نستعجل في هذه المرحلة ولم نتفق على وحدة الموقف، وإن لم نجد شكلاً من أشكال التفاهمات وإن لم يلعب الشعب الكردي بدور ضاغط على الحركة السياسية الكردية فسيكون مصيرنا مجهولاً.. نحن أمام خيار واحد وهو مراجعة الذات.
لدى الكرد أصدقاء جيدون وهم مع حل القضية الكردية، لكن للأسف أصدقاء الشعب الكردي في هذه المرحلة ليسوا في مواقع القرار الدولي... علينا تشكيل جبهة موحدة لمواجهة كل تلك المخاطر.. ووقف الحملات الإعلامية، والبدء بحوار جاد يفضي إلى وحدة الموقف.. لأن خيار الحل هو التوافق الكردي – الكردي ووحدة الموقف.