مع بداية العام الدراسي.. لهيب أسعار اللوازم المدرسية يحرق جيوب أهالي الطلاب

2017-09-14

مع بداية العام الدراسي.. لهيب أسعار اللوازم المدرسية يحرق جيوب أهالي الطلاب
مع بداية العام الدراسي الجديد يشعر أهالي الطلاب بالمعاناة المادية الكبيرة, فشهر أيلول ينزل ثقيلاً على كاهل الأسرة ويشكل مع التحديات الموسمية الأخرى المتعلقة بالمؤونة وتعبئة مازوت التدفئة عوامل خانقة لأهالي الطلاب خاصة من ذوي الدخل المحدود الذين باتت قدرتهم الشرائية ضعيفة جداً في وقت ترتفع فيه أسعار المواد إلى مستوى غير مقبول, حيث يبقى للمدارس والجامعات ورياض الأطفال فاتورتها الكبيرة من دخل الأسرة ما جعل من تأمين هذه اللوازم هاجساً يؤرق أهالي الكثير من الطلاب.
وكانت الأسواق المحلية مع فترة بدء العام الدراسي الجديد قد شهدت إقبالاً كثيفاً على شراء المستلزمات المدرسية وما يحمله ذلك من أعباء مالية على المواطنين التقينا ببعض أهالي الطلاب وأحد الباعة وسألناهم عن الأسعار وحول قدرتهم على تأمين المستلزمات المدرسية فكانت الآراء التالية:
مبالغ طائلة:
خ .ج قال: أنفقنا كل ما ادخرته العائلة لتأمين المستلزمات المدرسية والقرطاسية لأبنائنا في المدارس، واستدنت من أصدقائي مبلغاً من المال لتدبير أمري، لقد بات تجهيز الأبناء للمدارس هذا العام حملاً ثقيلاً على كاهل كل رب أسرة، بسبب الغلاء غير المنطقي للمستلزمات المدرسية، وبالنسبة لي كرب أسرة يقع على عاتقي تحضير أربعة أبناء للسنة الدراسية الجديدة.
وأضاف: دفعت ما يزيد على 30 ألف ليرة موزعة على ثمن الدفاتر والقرطاسية والأحذية، وأحتاج إلى ما يزيد على 20 ألف ليرة لتأمين اللباس المدرسي لأبنائي.
وأكدت م.خ "موظفة" أنها اضطرت إلى إلغاء إعداد بعض مؤونة الشتاء لهذا العام، فهناك أولويات أكثر إلحاحاً من المؤونة، فتوفير المازوت للتدفئة ومستقبل الأولاد أهم, وأضافت: إن عدم قدرة الجهات المعنية على ضبط الأسعار الملتهبة للمستلزمات المدرسية إلى الحد المعقول وبما يناسب القدرة الشرائية لكل مواطن يعتمد على راتب محدود لا يكاد يكفي إطعام أسرة متواضعة، سيؤثر سلبياً وبشكل كبير قد يصل لاضطرار الآباء لعدم شراء بعض المستلزمات المدرسية الضرورية.
وقالت السيدة ح.م: لدينا ثلاثة أولاد يدرسون والأسعار ترهقنا وكل منهم يحتاج إلى لوازم مدرسية خلال الموسم الدراسي وتأمينها يحتاج إلى الراتب كاملاً، ولفتت إلى أنها تخصص سنوياً مبلغاً على حساب حاجاتها الأساسية الأخرى لتأمين اللباس المدرسي والمستلزمات المدرسية لكل ولد من أولادها وطالبت الجهات المعنية بتحديد الأسعار والإكثار من صالات التدخل الايجابي.
مع الباعة:
وقال أحد الباعة: إن سعر الحذاء وصل إلى أكثر من 3000 ليرة على البسطات فكيف الحال في المحال التجارية، وهناك فروقات في الأسعار غير منطقية ونحن أصحاب البسطات نبحث عن مصدر رزقنا ولا نخفي سراً أننا نزيد هامش الربح بعض الشيء.
وأضاف: لا أعتمد في بيعي على منطقة محددة فالأسعار تختلف من منطقة لأخرى وإن الطلب على المستلزمات المدرسية والحقائب موسمي بطبيعة الحال وأسعار الحقائب تبدأ من 1500 إلى 3000 وذلك حسب المنطقة، أما الحقائب الغالية الثمن فهناك من يشتريها باعتبار أن الحقيبة التي تكون من النوع الأول تخدم الطالب طوال العام الدراسي وفي هذه الأزمة التي أحاطت بنا تأثرت حركة البيع والشراء ولكن حاجيات المدارس لا تحتمل التأجيل ما يحرك الأسواق.
وأكد: أن هناك ارتفاعاً بالأسعار مبالغ به هذا العام، الأمر الذي يحمل الأسرة عبئاً ثقيلاً خاصة أن هذا الشهر وما يحمله من أعباء على الأسرة, وأن سبب ارتفاع الأسعار مصدره التاجر، فالأسعار ارتفعت بنسبة كبيرة عن الأعوام السابقة.
بقي أن نقول:
كان بعض المواطنين يفضلون اللجوء إلى الاحتفاظ بالملابس بين أبنائهم توفيراً لثمنها حيث يرتدي الأخ الأصغر ملابس شقيقه الأكبر, كما نحافظ على أدوات وقرطاسية من عام سابق إلى عام لاحق, لتوفيرها واستخدامها بدلاً من شراء ما هو جديد, أخيراً يبقى المواطن الذي تدور فوقه رحى الغلاء هو الذي يعاني بين مطرقة الحرب من جهة وسندان متطلبات أبنائه للدراسة من جهة أخرى.